شبكة قدس الإخبارية

 محللون: الحرب مع إيران هدفها غير واضح وإسقاط النظام ليس واقعيا 

18d05520-ac7d-11ee-bc2f-cb5579b90709.jpg

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: قالت تقارير عبرية، إن هناك تأييدا واسعا لدى جمهور الاحتلال الإسرائيلي لهجوم أمريكي ضد إيران حتى لو كان بمشاركة قوات الاحتلال، ورغم ذلك يقول محللون إسرائيليون، إن الحرب مع إيران قد لا تنشب، والهدف منها ليس واضحا في خضم عدم واقعية احتمال إسقاط النظام الإيراني. 

وقال المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، إن لا أحد يعلم متى ستهاجم الولايات المتحدة إيران، ولا حتى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مشيرا إلى أن البنتاغون وقوات القيادة المركزية (سنتكوم) في الجيش الأميركي لم تتلق أوامر سوى إعداد قوة جوية وبحرية كبيرة لشن هجوم في إيران، بانتظار أمر بالهجوم، وفي موازاة ذلك الاستعداد للدفاع عن القواعد العسكرية ومصالح حلفاء أميركا في الشرق الأوسط، وبضمنها "إسرائيل".

ووفق بن يشاي فإن لقاء قائد سنتكوم، براد كوفر، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، تمحور حول هذه الاستعدادات، ورجح أنهما نسقا مسألة الدعم الاستخباراتية من جانب جيش الاحتلال ومواضيع أخرى.

واعتبر بن يشاي أن ترامب يسيطر على أجندة الأمن القومي الإسرائيلية ويملي على حكومة نتنياهو الخطوات الأمنية والسياسية الأكثر مصيرية التي يتعين عليها تنفيذها، بما يتعلق بحرب محتملة ضد إيران والانتقال إلى المرحلة الثانية، مع علمه أن من شأن ذلك أن يضع مصاعب سياسية أمام نتنياهو، تهدد بإسقاط حكومة الاحتلال.

ورأى أن معضلة ترامب بشأن اتخاذ قرار الهجوم على إيران تتعلق بخمسة أسئلة؛ الأول هو إذا كان هجوما شديدا ودقيقا، يستمر لفترة قصيرة، سيؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، أو إضعافه على الأقل. والسؤال الثاني يتعلق بما إذا سيكون بمقدور الشعب الإيراني استغلال ضعف النظام من أجل جعله ينهار أو على الأقل يغير سياسته الداخلية والخارجية، بما يتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ البالستية، والسؤال الثالث يتعلق بما إذا تم تكثيف التهديد العسكري الأميركي وتأجيل الهجوم سيجعل النظام الإيراني يقدم تنازلات ويوافق على المطالب الأميركية. والسؤال الرابع هو إذا نشأ وضع يكون واضحا فيه أنه لا يمكن إسقاط النظام بواسطة هجوم جوي، هل يجدر توجيه ضربة تستهدف البرنامج النووي ومشروع إنتاج الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.

والسؤال الخامس، الذي وصفه بن يشاي بأنه الأهم، هو حول ما إذا كان لدى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية وما إذا كان لديها أصلا إمكانية لتحقيق أحد الأهداف المذكورة، إسقاط النظام أو استهداف شديد يخرج بنيته العسكرية عن العمل، وما هو الثمن بالضحايا والدمار.

واعتبر أن عدم شن الهجوم قبل أسبوعين، فقد ترامب تفوقه من خلال هجوم مفاجئ وكذلك القدرة على تنفيذ تغيير عميق في إيران، مثل اغتيال خامنئي. ورجح أن ترامب يدرك جميع هذه الأمور، وقد أثبت في الماضي أنه يفكر مرتين ويتشاور قبل أن يقدم على أمور مصيرية، كما أن لا مشكلة لديه بالتراجع عن قرار بعد أن يتخذه.

وأشار إلى أنه في هذه الأثناء، وخلافا للتقارير في وسائل الإعلامية الدولية والأميركية، فإنه من وجهة النظر العسكرية؛ القوات الأميركية التي أرسلها ما زالت غير مستعدة، وستحتاج إلى أسبوع حتى ثلاثة أسابيع كي تكون مستعدة.

وطرح بن يشاي سؤال آخر يتعلق بما إذا كان النظام سيسعى إلى الانتقام وتدفيع ثمن على هجوم أميركي بمهاجمة "إسرائيل" أم أنه سيهاجم قواعد ومصالح أميركية في الشرق الأوسط فقط.

أما محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي برئيل، فقال إنه بالرغم من الاستعراض العسكري للقوات الأميركية التي تم تجميعها حول إيران، "لكن لا يزال من غير المعروف ما هو هدف العملية العسكرية، وما هو حجمها، وبالأساس ما هي خطة الخروج من الحرب إذا نشبت".

وأضاف أن هذه يتوقع أن تكون حربا أميركية وربما لن تكون "إسرائيل" ضالعة فيها، وقد حول ترامب إيران إلى هدف شخصي، وليس متأثرا من غياب شراكة دولية، لكن بالرغم من ذلك، فإنه توجد للشرعية الدولية أهمية كبيرة خاصة عندما يكون الأمر متعلقا بحرب ستكون تبعاتها الإقليمية والدولية كارثية للغاية.

وأشار برئيل إلى أن الدول العربية، وبينها تلك التي اعتبرت طوال سنين أنها جزء من المحور المعادي لإيران، مثل السعودية والبحرين والإمارات ومصر، تمارس ضغوطا شديدة على إدارة ترامب من أجل إقناعه بألا يهاجم.

وشدد على أنه لا يوجد في إيران جهة تنتظر على الرف وجاهز للسيطرة على الحكم فورا بعد أن تدمر الطائرات المقاتلة الأميركية وصواريخ توماهوك منشآت النفط التابعة للحرس الثوري، وتهدم مراكز الجمعيات الخيرية أو حتى تنجح باغتيال خامنئي، على حد قوله، فالمعارضة الإيرانية هي مصطلح واسع، وغير واضح وهي بالأساس منقسمة ولا تنجح منذ عشرات السنين بالإجماع على شخصية أو قيادة متفق عليها.